الملائكة تنزل من السماء ، فقلت : لماذا ينزلون هؤلاء ؟ فقال قائل : ينزلون يستمعون الكتاب الّذي يخرجه عبد الله بن المغيرة ، فأنا أيضاً جئت لهذا ، وأنا نائب إلى الله .
قال : فسّر عبد الله بن المغيرة بذلك (١) .
ولا يخفى أنّ ما في نقل هؤلاء الأجلّة هذه الحكاية عنه من الدلالة على الاعتماد .
وفي النجاشي في ترجمته : وله كتاب النوادر ، أخبرناه محمّد بن محمّد قال : حدّثنا جعفر بن محمّد ، عن محمّد بن يعقوب قال : حدّثنا علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، ورواه عنه جماعة (٢) ، والمراد بمحمّد بن محمّد هو المفيد ، وروايته الكتاب بتوسّط المشايخ الأجلّة لا تكون إلّا مع اعتماده عليه .
وأمّا الشيخ فقد تقدّم ما يدلّ على ذلك ، وذكره أيضاً في المشيخة في عداد من نقل عن أصله أو كتابه ، وقال : ما ذكرته عن سهل بن زياد فقد رويته بهذه الأسانيد : عن محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا منهم : علي بن محمّد وغيره عن سهل بن زياد (٣) ، وكونه كثير الرواية جداً ، وأكثرها سديدة مقبولة مفتى بها ، كما صرّح في التعليقة (٤) .
وقد ورد في النصوص أنّ منزلة الرجال على قدر روايتهم عنهم عليهمالسلام ، بالفاظ متقاربة مدونة في الكتب والاُصول المعتبرة ، وظاهر الجميع
__________________
(١) الاختصاص : ٨٥ .
(٢) رجال النجاشي : ١٨٥ / ٤٩٠ .
(٣) مشيخة التهذيب : ٥٤ .
(٤) تعليقة البهبهاني : ١٧٦ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
