النجاشي ، ويخرج الخبر أيضاً عن مناقشة كون سهل راوي مدحه ، فمكاتبته إيّاه عليهالسلام وسؤاله عن التوحيد ، واعتناؤه عليهالسلام بجوابه بخطّه المبارك ، لا يجتمع قطعاً مع ما نسب إليه من الغلّو والكذب ، كما يأتي .
واعلم أنّ كلمة أئمّة الرجال متّفقة على أنّ أحمد بن محمّد بن عيسى لقي الرضا والجواد والهادي عليهمالسلام ، ولم يذكره أحد في أصحاب أبي محمّد العسكري عليهالسلام ، ووفاة الهادي عليهالسلام كانت سنة أربع وخمسين بعد المائتين .
فتكون وفاة أحمد فيها أو قبلها ، فتكون المكاتبة بعد وفاة أحمد الّذي إليه ينتهي ما نسب إلى سهل من أسباب الضعف .
فلو سلم إصابته فيما فعل به وقال فيه لكانت المكاتبة ناسخة لهما ، فكيف لو ظهر خطأه فيهما كما ستعرف، وفي التهذيب في باب الوصية المبهمة ، بإسناده إلى سهل بن زياد ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليهالسلام : رجل كان له ابنان فمات أحدهما ـ إلى أن قال ـ فوقّع عليهالسلام : ينفذون فيها وصية أبيهم على ما سمّى ، فإن لم يكن سمّى ردّوها إلى كتاب الله عزّ وجلّ إن شاء الله (١) وذكر طريقه إليه في المشيخة كما يأتي .
الرابع : رواية أجلّة هذه الطبقة عنه ، مثل : الشيخ الجليل الفضل بن شاذان ، وشيخ الأشعريين محمّد بن يحيى العطار ، وشيخ أصحابنا ووجههم بقم الحسن بن متيل القمي ـ كما في كامل الزيارة في باب فضل زيارة المؤمنين (٢) وفي باب أنّ الحائر من المواضع التي يحب الله أن يدعى
__________________
(١) التهذيب ٩ : ٢١٤ / ٨٤٦ .
(٢) كامل الزيارات : ٣٢١ / ٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
