ابتلي به مثل : جابر ، والمفضّل ، ومحمّد بن سنان . والكلام فيه طويل ، وقد أفرده بالتأليف السيد المعظّم صاحب مطالع الأنوار طاب ثراه ، ونحن تذكر خلاصة ما قيل أو يمكن أن يقال فيه مدحاً وقدحاً .
أمّا الأول فهي اُمور :
الأول : قول الشيخ في أصحاب الهادي عليهالسلام من رجاله : سهل الأدمي ، يكنى أبا سعيد ، ثقة ، رازي . وقد ألّفه بعد تأليف الفهرست ، لقوله في ترجمة الصدوق والكليني والعياشي : إنّي ذكرت كتبهم في الفهرست . ويعلم من التهذيب أيضاً أنّ بناءه كان على ذلك (١) ، فانّه (رحمهالله) ـ كما نصّ عليه الأستاد الأكبر ـ كثيراً ما يتأمّل في أحاديث جماعة بسببهم ، ولم يتفق له في كتبه مرة ذلك في حديث بسببه ، بل ربّما يتّفق له الطعن في حديث هو في سنده من جهات اُخرى ، ويتكلّف في الطعن ، ولا يتأمّل فيه اصلاً (٢) .
الثاني : أنّه ممّن يروي عن الأئمّة الثلاثة عليهمالسلام وهم : الجواد والهادي والعسكري عليهمالسلام ، كما يظهر من ذكره في رجاله في الأبواب الثلاثة من غير تعرّض لشيء ، وكذا أبو عمر و الكشي .
ولا يخفى على المستأنس بأقوالهم أنّهم يذكرون ذلك في مقام مدح الراوي وعلوّ مقامه ، مع أنّه لم يرد فيه طعن من أحدهم عليهمالسلام ، كما ورد عنهم الطعن واللعن في حقّ جماعة من الغلاة والكذّابين في هذه الطبقة ، مع شهرته ومعروفيته يروي عنهم عليهمالسلام ؛ وهذا يدلّ على المدح القريب من الوثاقة .
__________________
(١) رجال الشيخ : ٤١٦ / ٤ .
(٢) تعليقة البهبهاني : ١٧٦ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
