الشيخ ، حيث نصّ على أنه شيخ الإِجازة ، ولم يطعن عليه بشيء ، وهو دليل العدالة ، بل الظاهر من التلعكبري وابنه أيضاً ذلك ، والعلّامة يكتفي بأدون من ذلك كما مرّ مراراً . إنتهى .
ثم قال : ولو سلّمنا أن لابأس به لا يفيد غير ظاهر الإِيمان ، لكن بعد انضمام شيخيّة الإِجازة إليه وكونه من أهل التصنيف يدخل في سلك الممدوحين قطعاً ، فلا وجه لكلام الشهيد الثاني على الخلاصة .
ولذا في الوجيزة : ممدوح (١) . وذكره في الحاوي في الحسان ، مع ما عرفت من طريقته . وعن السمعاني قال أبو بكر الخطيب : سألت الأزهري عن الديباجي ، فقال : كان كذّاباً رافضيّاً زنديقاً ، قال محمّد بن أبي الفوارس الحافظ : الديباجي كان آية ونكالاً في الرواية ، وكان رافضيّاً غالياً ، وكتبنا عنه كتاب محمّد بن محمّد بن الأشعث لأهل البيت مرفوع .
قال العقيقي : كان رافضيّاً ، وقال الأزهري : رأيت في داره على الحائط مكتوباً لعن أبي بكر وعمر وباقي الصحابة العشرة سوى علي عليهالسلام .
وكانت ولادته في سنة ست وثمانين ومائتين ، ومات في صفر سنة ثمانين وثلاثمائة ، وصلّى عليه أبو عبد الله بن معلم شيخ الرافضة (٢) ، الّذي يقال له : المفيد (٣) . إنتهى .
وتأمّل جداً في هذا الكلام ، يظهر لك وجه الطعن عليه ، وأنّ أصله من هذه الطائفة ، وقلّدهم ابن الغضائري في ذلك ، وإذا كان مستند الطعن ظاهراً معلوماً مأخوذاً من العامة لا عبرة بكلام الطاعنين المقلّدين ، وظهر براءة ساحة
__________________
(١) الوجيزة : ٣٦ .
(٢) أنساب السمعاني ٥ : ٣٩٠ ، وفيه : أنّ ولادته سنة تسع وثمانين ومائتين .
(٣) منتهى المقال : ١٥٩ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
