وعدم إشارة الشيخ إلى ذم فيه واعتماده، والنجاشي والحسين بن عبيد الله في الرواية عن الأشعثيات، وذكره بالكنية في مقام ذكر الطريق، يوجب الاعتماد ويوهن كلام ابن الغضائري وان استثنى روايته عن الأشعثيات .
فإن جلالة شأنهم وعلوّ مقامهم وتثبّتهم تأبى الرواية عن الوضّاع وجعله شيخاً للإِجازة ، ويؤيد كلام جماعة من أصحابنا كالشيخ محمّد في شرح الاستبصار ، والشيخ عبد النبي في الحاوي ، وسميّه الكاظمي في التكملة بل نسبه فيها إلى الأكثر ، والمجلسي ، وصاحب النقد واستاذه خِرّيِت هذه الصناعة المولى عبد الله التستري ؛ من أنّ المراد من ابن الغضائري صاحب الرجال هو أحمد الغير المذكور في الرجال ، الّذي صرّح الجماعة بأنّهم لم يقفوا فيه على جرح ولا تعديل (١) .
بل قال في البحار : ورجال ابن الغضائري وهو إن كان الحسين فهو من أجلّ الثقات ، وإن كان أحمد ـ كما هو الظاهر ـ فلا أعتمد عليه كثيراً . وعلى أي حال الاعتماد على هذا الكتاب يوجب ردّ أكثر أخبار الكتب المشهورة (٢) . إنتهى .
وبخط الشهيد الثاني على الخلاصة : ولا وجه لإِلحاقه بهذا القسم ، لأنّ نفي البأس في كلام النجاشي لا يقتضي التوثيق ، ولا مدحاً غير ظاهر الإِيمان (٣) .
وفي المنتهى بعد ردّ كلام الشهيد عن التعليقة : مرّ الجواب عن كلام الشهيد الثاني في إبراهيم بن صالح وحال لابأس به ، وضعف تضعیف ابن الغضائري في الفوائد ، كيف وأن يعارض النجاشي ؟ ! سيما وأن يوافقه
__________________
(١) نقد الرجال : ٢٠ / ٤٤ .
(٢) بحار الأنوار ١ : ٤١ .
(٣) حاشية الشهيد : ٤٠ ب .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
