إلى أن قال : ومن نشأ في عصره : إسحاق بن موسى بن جعفر عليهماالسلام (١) . . . وعدّ جماعة كثيرة .
ولو كان سماعة من أصحابه لذكره في إحدى الطائفتين ، وهو من الرواة المعروفين الّذين لم يكن لينساهم ، وممّا يشهد لذلك أنّا لم نقف على أحد من أصحاب الرضا عليهالسلام ومن بعده يروي عنه ، كأحمد بن محمّد بن عيسى ، وابني سعيد ، وعلي بن مهزيار، والعباس بن معروف ، ومحمّد بن عيسى ، وإبراهيم بن هاشم ، وأضرابهم من الرواة المكثرين ، بل رووا عنه بتوسّط عثمان بن عيسى .
ومن جميع ذلك تبين عدم إمكان كونه واقفيّاً بالمعنى المعروف ، فمن رماه به فقد ارتكب ما لا يجوز في العادة من غير تأمّل .
ونعم ما أفاد السيد الأجل بحر العلوم في المقام في شرحه على الوافي الذي جمعه تلميذه الجليل صاحب مفتاح الكرامة .
قال : وفي شرح سند فيه سماعة : وأمّا سماعة فالظاهر أنّه ثقة غير واقفي ، كما هو ظاهر النجاشي وصريح المقدّس الأردبيلي والمحقق الشيخ محمّد والمحقّق البحراني صاحب البلغة .
مضافاً إلى أنّه روى أنّ الأئمّة عليهمالسلام اثنا عشر ، ويؤيّد ذلك أيضاً ما روي أنّه مات في حياة الصادق عليهالسلام . وعلى هذا فروايته عن أبي الحسن عليهالسلام لعلّه في صغره ، وقد وقع مثله كثيراً ، وابن الغضائري ما رماه بشيء ، والسالم من سلم منه ، على أنّه مقبول الرواية عند القمّييّن وعلى تقدير تسليم الوقف فإنّما كان في حياة الكاظم عليهالسلام وذلك لا ، يضر . إنتهى .
__________________
(١) رجال البرقي : ٥٣ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
