إلى أن قال : وقال بعضهم : إنّه القائم وقد مات ، ولا تكون الإِمامة لغيره حتى يرجع فيقوم ويظهر ، وزعموا أنّه قد رجع بعد موته إلّا أنّه مختفي .
إلى أن قال : وقال بعضهم : إنّه قد مات وإنّه القائم ، وإنّ فيه شبهاً من عيسى بن مريم وإنّه لم يرجع ، ولكنّه يرجع في وقت قيامه .
إلى أن قال : فسمّوا هؤلاء جميعاً الواقفة لوقوفهم على موسى بن جعفر عليهماالسلام وأنّه الإِمام القائم ، ولم يأتمّوا بعده بإمام ، ولم يتجاوزوه إلى غیره (١) . . . إلى آخر ما قال .
وبعد التأمّل في كلامه وما قبله تعلم أنّه لا شبهة في نسبة من رمى من لم يدرك الرضا عليهالسلام إلى الوقف إلى الاشتباه، وسماعة لم يدركه ، فلا يكون واقفيّاً ، وممّا يشهد أنّه لم يدرك الرضا عليهالسلام أنّ البرقي في رجاله يقول : أصحاب فلان ـ يعني أحد الأئمة عليهمالسلام ـ فيذكر أولاً من أدركه من أصحاب جدّه ، ثم من أدركه من أصحاب أبيه عليهمالسلام ، ثم يذكر من نشأ في عصره من غير ترتيب .
فقال في أصحاب أبي الحسن عليهالسلام : سماعة بن مهران ، مولى حضرموت ، ويقال : مولى خولان ، كوفي (٢) .
إلى أن قال : أصحاب أبي الحسن علي بن موسى عليهماالسلام من أدركه من أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام : حمّاد ، وعدّ جماعة .
وقال : ومن أصحاب أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام ، وعدّ جماعة .
__________________
(١) فرق الشيعة : ٧٩ .
(٢) رجال البرقي : ٤٨ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
