ولقد أجاد فيما أفاد ، ولكن لا يحتاج إلى قوله : لعلّه في صغره ، فإنّ مقامه مع أبيه عليهماالسلام كان عشرين سنة ، ومع ذلك ففي النفس منه شيء ، فإنّ الصفّار روى في بصائره عن إسماعيل بن مهران ، عن ابن عميرة ، عن أبي المعزا عن سماعة قال : قلت لأبي الحسن عليهالسلام : إن عندنا من قد أدرك أباك وجدّك ، وإنّ الرجل ليبتلى بالشيء لا يكون عندنا فيه شيء فنقيس ، فقال : إنّما هلك من كان قبلكم حين قاسوا ، وهذا الكلام كالصريح في أنه كان بعد وفاة أبي عبد الله عليهالسلام ، إلّا أنّي رأيت الخبر في كتاب درست بن منصور (١) هكذا : عن أبي المعزا ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قلت : جعلت فداك ، إنّ أناساً من أصحابك قد لقوا أباك وجدّك ، وقد سمعوا منهما الحديث ، وقد يرد عليهم الشيء ليس عندهم فيه شيء ، وعندهم ما يشبهه ، فيقيسوا على أحسنه ؟ قال : فقال : ما لكم والقياس ، وإنّما هلك من هلك بالقياس (٢) . . . الخبر .
والظاهر أنّه قضية واحدة، والاشتباه في أحد الكتابين ، ولعلّه بالبصائر أولى لكثرة الوسائط ، والله العالم (٣) .
٧٣٦ ـ أصل السندي بن الربيع البغدادي : ذكره النجاشي وقال : روى عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، له كتاب يرويه صفوان بن يحيى وغيره (٤) ، وذكر الطريق إليه .
وذكره الشيخ في الفهرست وقال : له كتاب (٥) يرويه عن الصفار بتوسيط
__________________
(١) بصائر الدرجات : ٣٢١ / ١ ، ٣ باختلاف .
(٢) الاُصول السنة عشر : ١٦٥ .
(٣) مستدرك الوسائل ٣ : ٦٠٤ ، الفائدة / ٥ من الخاتمة .
(٤) رجال النجاشي : ١٨٧ / ٤٩٦ .
(٥) فهرست الشيخ : ٨١ / ٣٣٣ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
