عمّه قال : كان بدوّ الواقفة أنّه كان اجتمع ثلاثون ألف دينار عند الأشاعة زكاة أموالهم وما كان يجب عليهم فيها ، فحملوه إلى وكيلين لموسى عليهالسلام ، أحدهما حيّان السرّاج والآخر كان معه ، وكان موسى عليهالسلام في الحبس ، فاتخذا بذلك دوراً ، وعقدا العقود ، واشتريا الغلّات ، فلمّا مات موسى عليهالسلام وانتهى الخبر إليهما أنكرا موته ، وأذاعا في الشيعة أنّه لا يموت لأنّه القائم ، واعتمدت طائفة من الشيعة ، وانتشر قولهم في الناس ، حتى كان عند موتهما أوصيا بدفع المال إلى ورثة موسى عليهالسلام ، واستبان للشيعة أنّهما قالا ذلك حرصاً على المال (١) .
وقال الشيخ الأقدم أبو محمّد الحسن بن محمد النوبختي ابن اُخت أبي سهل بن نوبخت ، من علماء الغيبة الصغرى في كتاب مذاهب فرق أهل الإِمامة ، ما لفظه :
ثم إن جماعة المؤتمّين بموسى بن جعفر عليهماالسلام لم يختلفوا في أمره ، فثبتوا على إمامته إلى حبسه عليهالسلام في المرة الثانية ، ثم اختلفوا في أمره ، فشكّوا في إمامته عند حبسه عليهالسلام في المرة الثانية التي مات فيها في حبس الرشيد ، فصاروا خمس فرق :
فرقة منهم زعمت أنّه مات في حبس السندي ـ إلى أن قال ـ فسمّيت هذه الفرقة القطعية ، لأنّها قطعت على وفاة موسى بن جعفر وعلى إمامة علي عليهالسلام ابنه بعده ، ولم تشك في أمرها ولا ارتابت ، ومضت على المنهاج الأول .
وقالت الفرقة الثانية : إنّ موسى بن جعفر عليهماالسلام لم يمت ، وأنّه حي لا يموت حتى يملك شرق الأرض وغربها ويملأ كلّها عدلاً .
__________________
(١) رجال الكشي ٢ : ٧٦٠ / ٨٧١ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
