ابن الغضائري كما في النجاشي ، أنّه وجد في بعض الكتب . . . إلى آخر ما قدّمناه من كلامه ، فما في أصحاب الكاظم عليهالسلام ينافي ما في أصحاب الصادق عليهالسلام ولا يمكن الجمع بينهما ، فإنّ حدوث مذهب الواقفة بعد وفاة أبي الحسن عليهالسلام .
والثالث : فلأنه لم يذكر سماعة في أصحاب الرضا عليهالسلام ولا غيره ، ولا وجد منه حديث رواه عنه عليهالسلام .
نعم في التهذيب باسناده عن الحسن بن محبوب عن سماعة بن مهران قال : سألت الرضا عليهالسلام عن المأكول من الطير والوحش ـ إلى أن قال لي ـ يا سماعة السبع كلّه حرام (١) . . . الخبر . لكنّه من طغيان القلم ، يعرف ذلك بالمراجعة إلى ما في الكافي ، فإنه رواه عن علي ، عن أبيه ، عن ابن محبوب عنه ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام (٢) . . . إلى آخر ما في التهذيب حرفاً بحرف .
والنجاشي استبعد الحكاية لروايته عن أبي الحسن عليهالسلام ، فلو روى عن الرضا عليهالسلام لكان أولى بالاستشهاد ، فموته في حياة الصادق أو الكاظم ، ومعه لا يجوز رميه بالوقف بمعناه المعروف الّذي به امتازت الفرقة المعروفة عن غيرها .
وحمله على معناه الآخر الّذي يستعملونه في بعض مشتقّاته فيقولون : وقف على الصادق عليهالسلام أو غيره ، فيدخل به في زمرة الفطحية أو الناووسية ـ فاسد لعدم إطلاقهم على الذاهب إليه الواقفي .
ومن المعلوم أنّ مذهب الواقفة قد ظهر بعد موت الكاظم عليهالسلام ، الما رواه الكشي عن أبي القاسم الحسين بن محمّد ، عن عمر بن يزيد ، عن
__________________
(١) التهذيب ٩ : ١٦ / ٦٥
(٢) الكافي ٦ : ٢٤٧ / ١
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
