إليه في آخر التهذيب .
ولقد صنّف بعض المعاصرين فهرستاً فيمن صنّف في الفن ، فكانوا زهاء ستين رجلا ممّن عرف به .
ولا ريب أنّ الّذي يقتضيه الاعتبار ، أنّ هذا الاهتمام والاعتناء مع كثرة الرمي والإِزراء ، يقضى باشتهار العادة واستمرارها على هجر الرواية عن الضعفاء إلّا ممّن شذّ ، ولعلّ كثيراً منهم إنّما شذّ للخلاف في الصغرى .
بل قلنا كما سمعت مراراً : إنّه لا يبعد أن يكون قولهم : ثقة ، مفيداً للوثاقة النفسية والغيرية ، أعني وثاقة المروي عنه ولو بعيداً ، ولو في خصوص الرواية ، ولو في اعتقاد الراوي.
يشير إلى ذلك مقابلتهم لها بقولهم : ضعيف ، مریدین به المعنى الأعم ، أي ولو باعتبار كونه يروي عن الضعفاء ، وإن كان ثقة في نفسه كما لا يخفى على من استقرأ واعتبر هذا هكذا أفاده (١) في إتقان المقال .
وأمّا قوله في مقام الطعن على الكتاب : إنّ أسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن اُذينة ، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم ، وتارة يروي عن عمر ، عن أبان بلا واسطة (٢) .
ففي التعليقة : لم نجد فيه ضرراً ، وربّما يظهر من الكافي والخصال والفهرست وغيرها كثرة الطرق (٣) . إنتهى .
وأمّا تسميته بالهلالي فقد قال المحدّث القمّي في هدية الأحباب : ولقّب به لأنّه كان يرى الهلال كما عن ميزان الاعتدال للذهبي (٤) .
__________________
(١) إتقان المقال : ١٩٢ .
(٢) رجال العلامة : ٨٣ .
(٣) تعليقة البهبهاني : ١٧١ .
(٤) هدية الأحباب : ٢٦٢ ، وميزان الاعتدال ٢: ١٨٧ / ٣٣٨٢ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
