والحق فيه خلاف ما ذكروه ، أمّا نفسه فلمّا ذكره الخلاصة عن الكافي أنّ سليما هذا من أولياء أمير المؤمنين عليهالسلام ، ومن هذا حكم في الخلاصة بتعديله ، ولاعتماد البرقي والصفار وثقة الإسلام في الكافي ، والنعماني والصدوق والعياشي وغيرهم من المشايخ العظام عليه ، كما لا يخفى على من راجع جوامعهم، ولرواية الأجلة من أصحاب الإِجماع وغيرهم عنه مثل : حمّاد بن عيسى ، وعثمان بن عيسى ، وعمر بن اُذينة ، وإبراهيم ابن عمر اليماني ، وأنّه من رجال الصادق عليهالسلام ، ولم يضعّفه فيه ، ولا في أصحاب زين العابدين ، وإنما ضعفه في أصحاب الباقر عليهالسلام ، ولم يعلم سيبه ، ولعلّه تضعيف المخالفين ، ففي التقريب متروك من الخامسة (١) ، وينبغي عدّه من مدائحه .
وفي تحرير الطاووسي : تضمن الكتاب ما يشهد بشكره وصحة كتابه ، يعني بالكتاب الكشي ، فظهر أنّ ابن الغضائري منفرد في الطعن فيه وفي الكتاب المنسوب إليه ، وتبعه في ذلك من تبعه من أنّ عبارة ابن الغضائري غير صريحة في الطعن فيه ، لاحتمال أن يشير إلى ما أشار إليه العقيقي : من أنّ أصحابنا لم يكونوا يعرفونه إلّا من طريق أبان ، إذ لم يرو عنه أحد سواء .
فإن قلت : كفى بذلك شاهداً على جهالته ، لضعف أبان ، مضافاً إلى ضعف أبي سمينة محمّد بن علي الصيرفي الّذي شهد عليه الفضل بأنّه من الكذّابين المشهورين وإن اعتمده هنا من سمعت .
قلت : أمّا أبان فإنّما رماه بالضعف الّذي قلّ ما يسلم من تضعيفه قوي ولا ضعيف ، مع أنّ إطلاق التضعيف ليس بنص في تضعيف الشخص من حيث نفسه ، كما مرّ .
نعم ، قال ابن الغضائري : ينسب أصحابنا وضع كتاب سليم إليه ،
__________________
(١) تقريب التهذيب ١ : ٣١ / ١٦٤ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
