وعلي بن الحسين عليهمالسلام ، وينسب إليه هذا الكتاب المشهور .
وكان أصحابنا يقولون : إنّ سليماً لا يعرف ولا ذكر في خبر ، وقد وجدت ذكره في مواضع من غير جهة كتابه ولا من رواية ابن أبي عياش عنه .
وقد ذكر له ابن عقدة في رجال أمير المؤمنين عليهالسلام أحاديث عنه ، والكتاب موضوع لا مرية فيه ، وعلى ذلك علامات فيه تدلّ على ما ذكرنا .
منها : ما ذكر أنّ محمّد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت .
ومنها : أنّ الأئمّة ثلاثة عشر ، وغير ذلك .
وأسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن أذينة ، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم .
وتارة يروي عن عمر ، عن أبان بلا واسطة .
والوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه ، والتوقّف في الفاسد عن كتابه (١) . إنتهى ما في الخلاصة .
وتبع الشهيد رحمهالله ابن الغضائري في الطعن فيه وفي الكتاب المنسوب إليه ، حيث قال في حاشية الخلاصة مرة بأن في الطريق إبراهيم بن عمر الصنعاني وأبان بن أبي عياش وقد طعن فيهما ابن الغضائري وضعّفهما .
واُخرى على قول العلّامة (والتوقّف في الفاسد عن كتابه) : لا وجه للتوقّف في الفاسد بل في الكتاب لضعف سنده على ما رأيت .
وعلى التنزل كان ينبغي أن يقول : ورد الفاسد منه والتوقّف في غيره ، وأمّا حكمه بتعديله فلا يظهر له وجه أصلاً ولا وافقه عليه غيره (٢) .
__________________
(١) رجال العلّامة : ٨٢ / ١ بتصرف .
(٢) حاشية الشهيد الثاني على الخلاصة : ٤١ ـ أ ، ب ـ (نسخة جامعة طهران / ٥٣٨٥) .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
