ولعلّه للعلامات التي أشار إليها ابن الغضائري ، لكن ستعلم أنّ دعوى الوضع لذلك محل نظر، وحينئذ ففي اعتماد حمّاد بن عيسى وحمّاد بن عثمان ـ سيما والأول ممن أجمع الأصحاب على تصحيح ما يصحّ عنه ـ أمارة قوية على قوته .
وأمّا أبو سمينة فهو كما ذكرت له في الفهرست : له كتب ، وقيل : أنّها مثل كتب الحسين بن سعيد ، أخبرنا بذلك جماعة ، عن أبي جعفر بن بابويه ، عن أبيه ومحمّد بن الحسن ومحمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن أبي القاسم عنه ، إلّا ما كان فيه من تخليط أو غلو أو تدليس أو تفرّد به ، ولا يعرف من غير طريقه (١) ، فتدبّر جيداً ولا تغفل .
ففي اعتماد هؤلاء الأجلّاء عليه والرواية عن كتبه كفاية للاعتبار .
وأمّا الكتاب المنسوب إليه ففي مقدمة البحار : وكتاب سليم بن قيس في غاية الاشتهار ، وقد طعن فيه جماعة ، والحق أنّه من الاُصول المعتبرة (٢) ، وفي غيبة الشيخ الثقة الصدوق : محمّد بن إبراهيم النعماني ليس بين الشيعة خلاف في أنّ كتاب سليم بن قيس الهلالي من أكبر كتب الاُصول التي رواها أهل العلم وحملة حديث أهل البيت وأقدمها ، وهو من الاُصول التي ترجع الشيعة إليها وتعول عليها . إنتهى .
وإذا انتهت أسانيد الكتاب إلى أبان فهذا الإِجماع يكشف عن وثاقته جداً .
وفي المستدرك : كتابه من الاُصول المعروفة ، وللأصحاب إليه طرق كثيرة ، وروى الكشي بطريقه عن ابن اُذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، قال :
__________________
(١) فهرست الشيخ : ١٤٦ / ٦١٤ .
(٢) بحار الأنوار ١ : ٣٢ .
![كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار [ ج ٢ ] كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4544_kashf-Al-Astar-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
