مقياس علمي أصيل تزان في ضوئه حقائق القراءات .
* * *
وكما اختلف في مصادر القراءات ومنابعها ، فقد اختلف في القراء وعددهم ، وتضاربت الآراء في منزلتهم وشهرتهم ، فكان منهم السبعة ، والعشرة ، والأربعة عشر ، وكان اعتبارهم يتردد بين الأقاليم تارة ، وبين الشهرة تارة أخرى ، وبينهما في أغلب الأحيان ، وقد تحل المنزلة العلمية مكان الشهرة حيناً ، وقد يكون العكس هو المطرد ، وقد تتحقق الشهرة عند باحث ، وتنتفي عند باحث غيره ، وهكذا . . .
وقد كان مشاهير القراء قبل ابن مجاهد ( ت : ٣٢٤ هـ ) على النحو الآتي :
١ ـ عبد الله اليحصبي ، المعروف بابن عامر ( شامي ) ( ت : ١١٨ هـ ) .
٢ ـ عاصم بن أبي النجود ( كوفي ) ، ( ت : ١٢٧ هـ ) .
٣ ـ عبد الله بن كثير الداري ( مكي ) ، ( ت : ١٢٩ هـ ) .
٤ ـ أبو عمرو بن العلاء ( بصري ) ، ( ت : ١٥٤ هـ ) .
٥ ـ نافع عبد الرحمن بن أبي نعيم ( مدني ) ، ( ت : ١٦٩ هـ ) .
٦ ـ حمزة بن حبيب الزيات ( كوفي ) ، ( ت : ١٨٨ هـ ) .
٧ ـ يعقوب بن أبي إسحاق الحضرمي ( بصري ) ، ( ت : ٢٠٥ هـ ) .
وقد حذف ابن مجاهد يعقوب من السبعة وأثبت مكانه علي بن حمزة ( الكسائي الكوفي ) ( ت : ١٨٩ هـ ) واعتبره من القراء السبعة . وهكذا كان .
أما من عدّ القراء عشرة ، فأضاف لهم زيادة على تسبيع ابن مجاهد وتعيينه لهم ، يزيد بن القعقاع ( ت : ١٣٠ هـ ) ويعقوب الحضرمي ( ت : ٢٠٥ هـ ) وحلف بن هشام ( ت : ٢٢٩ هـ ) .
ويبدو أن الكسائي ( ت : ١٨٩ هـ ) لم يكن
معدوداً من القراء السبعة ، وإنما ألحقه ابن مجاهد في سنة ثلاثمائة أو نحوها بدل يعقوب الحضرمي
