.................................................................................................
______________________________________________________
ولا يخفى أيضا أنّ استفادة الاجزاء ، فيما إذا كان مدلول الخطاب أنّ القيد الاضطراري لمتعلّق الأمر ولو كان الاضطرار في بعض الوقت كالقيد الاختياري في حال الاختيار ، وإن كان صحيحا إلّا أنّه لا يوجب جواز إدخال المكلّف نفسه في الاضطرار ، حيث إنّ منصرف عدم التمكّن من الاختياري الموضوع للأمر بالاضطراري صورة عدم الإدخال في الاضطرار عمدا في ظرف الأمر بالاختياري ، ولا يستفاد مما ورد في أنّ التيمّم أحد الطهورين ، مع ملاحظة ما ورد من تفريع الأمر بالتيمم على عدم التمكّن من الطهارة المائية إلّا الأمر به عند هذا الاضطرار ، كما هو الحال أيضا بالإضافة إلى ما دلّ على أن من أدرك اضطراري الوقوف بالمشعر فقد أدرك الحجّ ، بل وعدم جواز إدخال النفس في الاضطرار في ظرف فعلية الأمر بالاختياري هو مقتضى فعليّة هذا الأمر ، فالحكم بجواز إدخال النفس في موضوع الاضطرار بعد حصول ظرف فعلية الأمر بالاختياري في مورد يحتاج إلى دليل خاصّ فيه ، كالحكم بجواز إدخال النفس في التقية الموجبة لترك بعض ما يعتبر في الصلاة ، كترك السجود على ما يصح السجود عليه ، كالحكم بجواز إجناب المكلّف نفسه بإتيان الزوجة مع علمه بعدم التمكّن من الاغتسال ولو أدخل المكلّف نفسه في الاضطرار بعد فعلية التكليف بالاختياري ، فإن قام دليل على أنّ التكليف لا يسقط حتّى مع الاضطرار ، كذلك كما هو الحال بالإضافة إلى الصلاة ، تنتقل الوظيفة إلى الصلاة بالقيد الاضطراري ، وإن أثم بمخالفة مقتضى التكليف بالاختياري بإدخال نفسه في الاضطرار بعد فعليته.
وأمّا إذا لم يقم دليل على عدم سقوط التكليف ، فلا يمكن الحكم بالإجزاء مع القيد الاضطراري ، كما قد يقال بذلك بالإضافة إلى الصوم فيما إذا تعمّد المكلّف
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ١ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4496_kefayat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
