المعظم ، وعدم اعتباره عند من اعتبره ، إلّا في خصوص العبادات لا مطلق الواجبات ـ لا وجه لاختصاصه بالذكر على تقدير الاعتبار ، فلا بد من إرادة ما يندرج فيه من المعنى ، وهو ما ذكرناه ، كما لا يخفى.
ثانيها : الظّاهر أنّ المراد من الاقتضاء ـ هاهنا ـ الاقتضاء بنحو العلّية والتأثير [١] ، لا بنحو الكشف والدلالة ، ولذا نسب إلى الإتيان لا إلى الصيغة.
______________________________________________________
الأمر.
ولا مجال أيضا لتوهم أنّ المراد بالقيد المزبور هو قصد الوجه الذي ذهب بعض إلى اعتباره في العبادات ، والوجه فيه هو أنّ قيد «على وجهه» وارد في عنوان البحث في كلام الاصحاب كلّهم ، ولو كان المراد القصد المزبور لما ذكره إلّا من يرى اعتباره. ولا وجه أيضا لتقييد مطلق الإتيان بالمأمور به ، بالقصد المزبور فإنّ من يعتبره لا يرى اعتباره إلّا في خصوص العبادات.
كما لا وجه لاختصاصه بالذكر وإهمال قصد التقرّب بناء على ما تقدّم من عدم إمكان أخذه كقصد الوجه في متعلّق الأمر ، فيتعيّن أن يكون المراد المعنى الجامع ليندرج فيه قصد الوجه أيضا على تقدير القول باعتباره ، وهو ما تقدّم من النحو المعتبر في الإتيان بالمأمور به عقلا وشرعا.
وممّا ذكرنا ظهر أنّه بناء على أنّ قصد التقرّب وكذا قصد الوجه مما يمكن أخذه في متعلّق التكليف وأنّه لا فرق بينهما وبين سائر القيود المأخوذة في متعلّقه ، يكون قيد «على وجهه» في عنوان البحث توضيحيا لا محالة.
[١] ذكر قدسسره أنّ المراد من الاقتضاء في عنوان البحث هو التأثير والعليّة لا بمعنى الكشف والدلالة ؛ ولذا نسب فيه الاقتضاء إلى الإتيان بالمأمور به ، لا إلى الصيغة ونحوها ، مما يدلّ على طلب الشيء وإيجابه.
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ١ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4496_kefayat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
