به كالوجه والتمييز.
نعم : يمكن أن يقال : إنّ كل ما ربما يحتمل بدوا دخله في الامتثال ، أمرا كان ممّا يغفل عنه غالبا العامة ، كان على الآمر بيانه ، ونصب قرينة على دخله واقعا ،
______________________________________________________
بالجامع بين فعل نفسه وفعل الغير.
نعم يمكن تعلّقه بالجامع بين فعليه من المباشرة أو نفس التسبيب ، إلّا أنّ لازم ذلك سقوط التكليف بنفس التسبيب ، وعلى ذلك فمرجع الشك في كفاية صدور الفعل تسبيبا إلى الشك في اشتراط التكليف بعدم حصوله من الغير أيضا ، ومقتضى الاستصحاب بقاء التكليف وعدم سقوطه بفعل الآخر ، بل لو أغمض النظر عن الاستصحاب لكون الشبهة حكمية وقلنا بعدم جريانه في تلك الشبهة ، يتعيّن الرجوع إلى قاعدة الاشتغال ولا مجرى لأدلّة البراءة الشرعية في مثل المقام ، فإنّه لا مجال لدعوى أنّ ثبوت التكليف بعد صدور الفعل عن الآخر تسبيبا في هذا الفرض وبغير تسبيب في الفرض السابق ، غير محرز ، ومقتضى حديث الرفع عدم وضعه.
والوجه في عدم المجال انصراف حديث الرفع إلى الجهل بثبوت التكليف فلا يجري في موارد الشكّ في سقوطه بعد حدوثه ، نظير انصرافه عن موارد الجهل بالتكليف للشكّ في القدرة على المتعلّق.
والحاصل أنّ كلّ ما تقدّم في الشكّ في سقوط التكليف بفعل الغير مع عدم استناده إلى المكلف بتسبيبه يجري في الشكّ في سقوطه بفعل الغير مع استناده إليه بالتسبيب.
أقول : الصحيح التفرقة بين ما إذا كان فعل الغير لا يستند إلى المكلف ولو مع تسبيبه ، كما إذا استأجر الولد الأكبر لقضاء ما على أبيه من الصيام ، فإنّ فعل الأجير لا يستند إلى المستأجر فلا يقال صام الولد عن أبيه ، وبين ما إذا استند الفعل الصادر
![دروس في مسائل علم الأصول [ ج ١ ] دروس في مسائل علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4496_kefayat-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
