الشريف والاجتماع هناك (١) .
وليس القصد إلّا التوسّل بالنبي صلىاللهعليهوآله والاستشفاع به إلى ربّه لرفعة قدره عند اللَّه تعالى.
وقال أيضاً العلّامة السيّد السمهودي في خلاصة الوفاء : إنّ التوسّل والتشفّع به صلىاللهعليهوآله و بجاهه و بركته من سنن المرسلين ، وسيرة السلف الصالحين (٢) .
وذكر كثير من علماء المذاهب الأربعة في كتب المناسك عند ذكرهم زيارة النبيّ صلىاللهعليهوآله : أنّه يسن للزائر أن يستقبل القبر الشريف و يتوسّل إلى اللَّه تعالى في غفران ذنوبه وقضاء حاجته ، و يستشفع به صلىاللهعليهوآله (٣) .
قالوا : ومن أحسن ما يقول ما جاء عن العتبي (٤) ، وهو المروي أيضاً عن سفيان بن عيينة ، كلّ منهما من مشايخ الشافعي رضياللهعنه ، قال العتبي كنت جالساً عند قبر رسول اللَّه صلىاللهعليهوآله فجاء أعرابي فقال : السلام عليك يا رسول اللَّه ، سمعت اللَّه يقول ـ وفي رواية : يا خير الرسل إنّ اللَّه أنزل عليك كتاباً صادقاً قال فيه ـ : ( وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ) (٥) وقد جئتك مستغفراً من ذنبي ، مستشفعاً بك إلى ربي ـ وفي رواية : و إنّي جئتك مستغفراً ربّك عزّ وجلّ من ذنوبي ـ ثمّ بكى وأنشأ يقول:
__________________
(١ و ٢) وفاء الوفاء ٢ : ٣٢٠ ، وخلاصة الوفاء ٢ : ١٤٢ .
(٣) المجموع للنووي ٨ : ٢٧٣ ـ ٢٧٤ ، الأذكار النوويّة : ٢١٧ ، سبل الهدى والرشاد للشامي ١٢ : ٣٩٠ ، الجوهر المنظم ( الوهابية ا لمتطرفة ١) : ١٢٨ .
(٤) أبو عبد الرحمن محمّد بن عبيد اللَّه بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب الأموي البصري ، مات سنة ٢٢٨ ه . تاريخ بغداد ٢ : ٣٢٤ .
(٥) سورة النساء ٤ : ٦٤ .
![البراهين الجليّة [ ج ٢ ] البراهين الجليّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4485_al-barahin-al%20jeliyah%2002%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
