ومعاوية (١) .
وروى الطبراني في الكبير وابن عدي في الكامل عن الفضل بن العبّاس : أنّ رسول اللَّه صلىاللهعليهوآله قال : « عمر معي وأنا مع عمر ، والحقّ بعدي مع عمر حيث كان » (٢) ، وهذا مثل ما صحّ في حقّ عليّ عليهالسلام حيث قال رسول اللَّه صلىاللهعليهوآله في حقّه : « وأدر الحقّ معه حيث دار » ، وهو حديث صحيح رواه كثير من أصحاب السنن (٣) ، فكلّ من عمر وعلي رضياللهعنه يكون الحقّ معه حيث كان (٤) .
ثمّ ذكر أدلّة اُخر على أنّ توسّل عمر بالعبّاس حجّة على الجواز .
ثمّ قال : و إنّما استسقى عمر بالعبّاس ولم يستسق بالنبي صلىاللهعليهوآله ليبيّن للناس أنّ الاستسقاء بغير النبيّ صلىاللهعليهوآله جائز ومشروع لا حرج فيه ؛ لأنّ الاستسقاء بالنبي صلىاللهعليهوآله كان معلوماً عندهم ، فلربّما يتوهّم بعض الناس أنّه لا يجوز الاستسقاء بغير النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فبيّن لهم عمر الجواز ، ولو استسقى بالنبي صلىاللهعليهوآله لأفهم أنّه لا يجوز الاستسقاء بغيره (٥) .
ولا يصحّ أن يقال : إنّما استسقى بالعبّاس ولم يستسق بالنبي صلىاللهعليهوآله لأنّ العبّاس حيّ والنبيّ صلىاللهعليهوآله قد مات لأنّ الاستسقاء إنّما يكون بالحي .
__________________
(١) المعجم الكبير ١ : ٣٥٤ / ١٠٧٧ ، والمعجم أيضاً ١٩ : ٣١٢ / ٧٠٧ ، وراجع مجمع الزوائد ٩ : ٦٦ عن أبي هريرة ، وعمر نفسه ، وابن عمر ، و بلال ، ومعاوية ، وعائشة .
(٢) المعجم الكبير ١٨ : ٢٨١ / ٧١٨ ، الكامل في الضعفاء ٥ : ٢٤٦ ، وفيه : ابن عباس بدل : الفضل بن عبّاس .
(٣) مناقب علي بن أبي طالب لابن مردويه ١ : ١١٤ / ١٣٥ ، أرجح المطالب : ٥٩ ، سنن الترمذي ٥ : ٢٩٧ / ٣٧٩٨، مستدرك الحاكم ٣ : ١٢٤ .
(٤) خلاصة الكلام في بيان اُمراء البلد الحرام : ٣٢٤ ـ ٣١٣ .
(٥) خلاصة الكلام في بيان اُمراء البلد الحرام : ٣٢٤ ، الدرر السنية في الردّ على الوهابيّة ( الوهابية المتطرفة ١ ) : ٢٧٥ .
![البراهين الجليّة [ ج ٢ ] البراهين الجليّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4485_al-barahin-al%20jeliyah%2002%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
