مندفعة : بمنع تولد العلم الإجمالي المتعلّق بكل فردين من الأفراد وهو العلم بوجوب أحدهما وحرمة الآخر إذ تعدد ليلة الجمعة لا يوجب العلم بوجوب أحدهما وحرمة الآخر بل كلّ ليلة باقية على كونها محتملة الأمرين فكما أنّ الليلة الواحدة محتملة الأمرين فكذلك الليلتان فلذا لو أتى بالفعلين فيهما أو تركهما لم يعلم بالمخالفة القطعية لاحتمال أن يكون المحلوف عليه هو الفعل فالاتيان به في الفردين موافق له أو المحلوف عليه هو الترك فترك الفعل في الفردين موافق له.
نعم لو أتى بالفعل في فرد وترك الفعل في فرد آخر يعلم اجمالا بمخالفة التكليف الواقعي في فرد كما يعلم بموافقة التكليف الواقعي في آخر ولا ترجيح للمخالفة على الموافقة ولا بأس بحصول العلم بالمخالفة لعدم كون التكليف الواقعى منجّزا على الفرض.
فتحصّل أنّ الصحيح هو التنجيز الاستمرارى فيجوز له أن يأتى بالفعلين أو التركين أو التفكيك بينهما.
لا يقال إنّ حرمة المخالفة القطعيّة أهم بنظر العقل من لزوم الموافقة القطعية لأنّا نقول لا دليل على أهميّة حرمة المخالفة القطعيّة بالنسبة إلى لزوم الموافقة القطعيّة كما لا يخفى.
المقام الرابع : في تنجيز العلم الإجمالي بالنسبة إلى المخالفة القطعية مع تمكنها دون الموافقة القطعية لعدم التمكن منها
إذا كان أحد الحكمين أو كلاهما تعبديا مع وحدة الواقعة كما إذا دار الأمر بين وجوب الصلاة على المرأة وحرمتها عليها لاحتمالها الطهر والحيض مع عدم احراز أحدهما ولو بالاستصحاب بناء على حرمة الصلاة على الحائض ذاتا بمعنى أن يكون نفس الصلاة حراما عليها ولو أتت بها من دون قصد القربة.
ففي هذه الصورة وإن لم تمكن الموافقة القطعية لدوران الأمر بين المحذورين إلّا أنّ المخالفة القطعية ممكنة فإنّه إذا جاءت المرأة بالصلاة بدون قصد القربة قطعت بالمخالفة القطعية إمّا من
![عمدة الأصول [ ج ٦ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4477_umdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
