الباقى وبين وجوب المركب حتى يكون مبنيّا على صحة القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلي بل المستصحب هو شخص الوجوب المتعلق بالأجزاء غير المتعذرة المنبسط عليها بسبب عنوان المركب الذي يكون عنوانا اجماليا للأجزاء ولا مورد لاستصحاب الجامع وأيضا أنّ المستصحب هو حكم نفس الأجزاء غير المتعذرة لا حكم المركب بما هو مركب منها ومن ساير الأجزاء المتعذرة حتى يحتاج الاستصحاب إلى المسامحة مع تعذر بيض الأجزاء.
هذا تمام الكلام في قاعدة الميسور بحسب الأصول العملية من البراءة أو الاستصحاب وإنّما قيدنا جريان الاستصحاب بما إذا كان العذر طاريا ولم يكن الجزء المتعذر من المقومات لأنّ مع العجز من أوّل الأمر لا معلوم فيه حتى يستصحب فلا تجرى في حقه إلّا أصالة البراءة وهكذا مع كون الجزء المتعذر مقوما لا مجال للاستصحاب للعلم بارتفاع الوجوب عن الأجزاء مطلقا.
مقتضى القواعد الفقهية
وأمّا الكلام بالنسبة إلى القواعد الفقهيّة فقد استدل له بالنبوي والعلويين المرويات في غوالى اللئالى فعن النبي صلىاللهعليهوآله «إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» وعن على عليهالسلام «الميسور لا يسقط بالمعسور» «وما لا يدرك كله لا يترك كله» أورد عليها بضعف أسنادها وأجيب عنه بأنّ الضعف منجبر باشتهارها بين الأصحاب في أبواب العبادات هذا مضافا إلى ما أفاده بعض الاعزّة من أنّ جملة من الروايات المنقولة في غوالى اللئالى هى التى استدل بها الفقهاء في تضاعيف الابواب الفقهية ويشكل ذلك باختصاص اشتهارها بكلمات المتأخرين وهو لا يوجب جبر ضعف أسنادها كما لا يخفى.
وأمّا تقريب الاستدلال بالرواية الاولى فبان يقال كلمة «من» ظاهرة في التبعيض كما أنّ
![عمدة الأصول [ ج ٦ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4477_umdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
