وإن كان اشترط عدم الزيادة مأخوذا في جزء المأمور به بنحو «لا بشرط» فالزيادة ولو كانت عمدية لا توجب البطلان قطعا ولا اشكال في الصورتين.
وإنّما : الكلام في صورة الشك في اعتبار عدم الزيادة في المركب وعدمه مع احراز عدم اعتبار عدم الزيادة في جزئية الجزء ففي هذه الصورة أمكن أن يقال إنّ المرجع هى البراءة لأنّه من مصاديق الشك في التقييد ومقتضاه هو الصّحة لو أنى بالمركب مع الزيادة مطلق سواء كان عامدا أم ساهيا أم جاهلا من دون فرق بين الجهل القصوري أو التقصيري هذا فيما إذا كان الواجب توصليا.
وأمّا لو كان الواجب تعبّديا فإمّا أن يريد جزءا بقصد كونه جزءا مستقلا كما إذا اعتقد شرعا أو تشريعا أنّ الواجب في الصلاة مثلا في كل ركعة ركوعان أو يريد جزءا بقصد كونه مع المزيد عليه جزءا واحدا أو يأتى بالزائد بدلا عن المزيد بعد رفع اليد عنه اقتراحا او لغرض دينى أو لإيقاع الأول على وجه فاسد فيبدو له في اعادته على وجه صحيح وقد اختلف الأعلام هنا.
ذهب الشيخ الأعظم إلى الفرق في الصور الثلاثة حيث حكم بفساد العبادة في الصورة الأولى من دون فرق بين أن نوى ذلك قبل الدخول في الصلاة أو في الأثناء وعلّله بأنّ ما أتى به وقصد الامتثال به وهو المجموع المشتمل على الزيادة غير مأمور به وما أمر به وهو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به.
هذا بخلاف الصورتين الاخيرتين فإنّ مقتضى الأصل عدم بطلان العبادة فيهما لأنّ مرجع الشك إلى الشك في مانعية الزيادة ومرجعها إلى الشك في شرطية عدمها وقد تقدم أنّ مقتضى الأصل في الشك في المانعيّة هى البراءة.
وفيه : أنّ اللازم هو الحكم بالصحة في جميع ثلاث الصور فإنّه لو قلنا بفساد العبادة في الصورة الأولى مطلقا من جهة الاخلال بقصد الأمر من جهة الاشتمال على الزيادة لوجب القول به في الصورتين الأخيرتين أيضا لاشتمالهما على الزيادة أيضا ولو قلنا بفسادها فيها فيما
![عمدة الأصول [ ج ٦ ] عمدة الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4477_umdat-alusul-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
