فلورثته». هذا مضافاً إلى أنه لو كان يشترط في موضوع الإرث أن يكون مالاً أو حقّا ، فقد اتضح ممّا ذكرناه إمكان استفادة الجواز الحقي من القاعدة مباشرة فيورث.
الإشكال الخامس : أن نفي اللزوم بالقاعدة وإن كان يدفع الضرر والنقص المالي الحاصل في المقام ، لكن لا ينحصر العلاج بذلك ، بل يمكن رفعه بطريق آخر أيضاً ، بأن يدفع الغابن الأرش وما هو الفارق بين القيمتين ، إذن فلا معيّن
لإثبات نفي اللزوم بالقاعدة.
والجواب عنه قد اتضح من تضاعيف ما سبق ، لأن ثبوت الأرش ليس نفياً للضرر ، بل هو تدارك للضرر الواقع ، من دون فرق أن نسمّي هذا الأرش هبة مجانية أو ضماناً وغرامة ، بخلاف نفي اللزوم ، فإنّه يوجب عدم تحقّق الضرر رأساً. ومفاد القاعدة كما عرفت هو نفي الضرر ، لا تدارك ما وقع من الضرر.
من هنا يتضح أن هذين العلاجين ليسا على نحو واحد ، بل المتعيّن هو الأول لأنه مصداق لمدلول القاعدة ونفي للضرر بالحمل الشائع.
الإشكال السادس : أن يدعى وجود تعارض بين حيثية ترتبط بالغابن ، وحيثية ترتبط بالمغبون ، ويمكن أن يقرب ذلك بأحد تقريبين :
الأول : أن جعل الخيار للمغبون وإن كان علاجاً للضرر الواقع عليه ، لكنه خلاف الامتنان بالنسبة إلى الغابن ، بنفس البيان الذي ذكره المحقّق العراقي في قضية سمرة مع الأنصاري. ولما كانت «لا ضرر» امتنانية ، إذن لا يمكن جريانها في المقام.
والجواب أن الصغرى في المقام وإن كانت مسلّمة ، إلّا أننا ذكرنا فيما سبق أن الكبرى لا نوافق عليها. وإن كان هو المعنى المشهور في كلمات
