|
زامر حقّ آيد نسيمش از بهشت |
|
متّصل بى بازگشتن از فضا |
|
٣٨ ـ إذا دنوا منه لكي يشربوا |
|
قيل لهم تبّاً لكم فارجعوا |
|
٣٩ ـ دونكم فالتمسوا منهلا |
|
يُرويكم أو مطعماً يُشبع(١) |
الدنوّ : القُرب ؛ يقال : دنوت منه ، أي قربت ، واللام في لكي يشربوا تعليلية ، وكم بمنزلة أن المصدرية معنى وعملا ، كما في قوله : (لِكَيْلا تَأسَوْا) وقد يقال : إنّ كي تعليلية بمنزلة اللام مؤكّدة لها ، كما في قوله :
|
...................... |
|
ولا لِلما بهم أبداً دواء(٢). |
وهذا تكلّف ، والمشهور أنّ كي التعليلة تختصّ بالدخول على ما الاستفهامية ، وتبّاً : أي هَلاكاً وخُسراناً ، وهو مفعول مطلق لمحذوف يجب حذفه لنيابة المصدر عنه ، كما في سُقْياً ورعْياً.
وفي بعض الأخبار : أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) يقول لهم : سُحقاً سحقاً(٣) ، أي بعداً بعداً ، وهو في معنى اللعن عليهم ، فإنّه هو البعد عن الرحمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) رقم البيتين في الديوان : ٣٩ و ٤٠.
(٢) عجز بيت لمسلم بن معبد الوالبي ، وصدره : فلا والله لا يُلفى لما بي.
ينظر : مغني اللبب ١ / ١٨١ رقم ٢٩٩ ـ وفي ط : ١ / ٢٤٠ رقم ٣٢٨ ـ ، شرح الرضي على الكافية ١ / ٣٨٦ رقم ١٣٠ ، الأعلام للزركلي ٧ / ٢٢٣.
(٣) غيبة النعماني ـ بتحقيقنا ـ : ٥٤ ، الرسالة السعدية للعلاّمة الحلّي : ١٤ ، الموطّأ ١ / ٥٠ ، سنن ابن ماجة ٢ / ٥٨٠ ، الطرائف : ٣٧٦.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)