ودونكم إما بمعنى وراءكم ، كما في قوله عليهالسلام : ليس دون الله منتهى(١) ، فيتعلّق بقوله : فارجعوا : أي ارجعوا وراءكم وانصرفوا من حيث أتيتم ، أو بمعنى عندكم ، أي : انصرفوا من عندنا إلى ما عندكم من الخسران والتَّباب.
والكاف على الوجهين اسم ، أو بمعنى خذ ، فيكون من أسماء الأفعال ، كعليك وإليك ، والكاف حرف الخطاب ، كما في ذاك ، فلا تعلّق له بما قبله ، أي : خذوا مشرباً غير هذا الحوض ، أو سبيلا غير هذا السبيل.
فالتمِسوا : أي اطلبوا.
والمنهل : عين ماء تردها الإبل في المراعي ، من نَهَل البعير إذا شرب الشرب الأوّل حتّى يروى.
وروى الرجل : ضدّ عطش. ويُروى من أروى متعدّياً بالهمز.
والمَطعم : الطعام أو محلّه.
والشِّبع : ضدّ الجوع.
ومحصّل المعنى : أنّ هؤلاء إذا غلب عليهم العطش فدنوا من الحوض ليشربوا منه ردّوا عنه ، فيقال لهم : لا حظّ لكم من هذا الماء ، فارجعوا وراءكم فاطلبوا منهلا آخر ، ولا منهل ومطعماً آخر ولا مطعم إلى أن تردوا الجحيم فتشربوا من الحميم ، وتطعموا من الزقّوم.
|
چون مخالف را شود انجا ورود |
|
بشنود دشنام برگردند زود |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) روي بلفظ : ليس وراء الله منتهى. ينظر : الفرج بعد الشدّة ١ / ٤٥ ، دعوات الراوندي : ٢٠١ ح ٥٥٣ ، طبّ الأئمّة لابن بسطام : ١١٢ ، إقبال الأعمال ٢ / ٤٧ ، و ٣ / ٣٤.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)