|
٣٦ ـ والعِطر والرّيحان أنواعه |
|
ذاك وقد(١) هبّت به زعزعُ |
|
٣٧ ـ ريح من الجنّة مأمورة |
|
ذاهبة ليس لها مرجعُ(٢) |
قوله : والعِطر إمّا عطف على قوله : (أباريق) أي : وفيه العطر ، أو مستأنف وذاك خبره ، وأنواعه : أي أصنافه وفنونه بدل من الريحان ، أي : العطر وأنواع الريحان موجود مشاهَد في هذا الحوض.
وريح زعزع ـ بالزاءين المعجمتين والعينين ـ كذلك ، أي : تُزعزِع الأشياء وتحرّكها ، من الزعزعة ، وهي التحريك.
وريح : بدل من زعزع.
مأمورة : أي أمرها الله بالهبوب على هذا العطر والريحان(٣).
ومحصّل المعنى : أنّه يهبّ على ذلك ريح من الجنّة لا ينقطع هبوبها فيذهب ولا يرجع ، فتتجدّد ريح أخرى من الجنّة ، وهكذا إلى غير نهاية.
|
عطر وريحانش زهر سو دلگشا |
|
ميوزد گاهى نسيمى دلفزا |
|
در وزيدن كرده از جنّت شروع |
|
نيست چون باد پريشانش رجوع |
وقال الآخر :
|
بوى خوش ريحان زهر نوعيش هست |
|
ميوزد بروى نسيمى خوش هوا |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) في الديوان : تسطع إنْ.
(٢) في الديوان : دائمة ليس لها منزعُ. ورقم البيتين فيه : ٣٤ و ٣٥.
(٣) وهو ما أيّده الحديث الشريف : «لا تلعن الريح فإنّها مأمورة. صحيح ابن حبّان ١٣ / ٥٦ ، موارد الظمآن ٦ / ٢٨٧ ، عوالي اللآلي ١ / ١٧٢ ح ٢٠٣.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)