حرارة الخيام ، إذ أنّهم كانوا يعيشون في مدنهم أجواءً باردة ، ولم يألفوا مثل هذا المناخ المرتفع الحرارة).
ـ (معروف أنّ كلّ من يشرب من ماء بغداد ـ أي دجلة ـ يغدو بديناً أسود القلب ، وكل من يشرب من ماء الفرات يغدو نحيفاً أبيض القلب ، وإنّ ماء الفرات أعذب من ماء دجلة).
ـ (كان الأتراك في البستان يعزفون على الأعواد والأوتار ، وينفخون في الأبواق ، سبحان الله كيف يتمّ العزف في مثل هذا المكان المقدّس بالذات على مثل هذه الأدوات التي تمّ تحريمها. إنّ في ذلك لعبرة).
ـ (طلع علينا قرن جباة الخاوة من بني عنيزة ، وقد أراد القائمون على القافلة الإقامة حتّى الظهر ، ولكنّهم شدّوا الرحال بعد مضيّ ثلاث ساعات من النهار ، وعند الظهر بلغنا مشارف قلعة بني عنيزة ، حيث تمّ إجبار الحجّاج على النزول ، وبدأ أصحاب تلك القلعة التحلّق حول الحجيج جماعات جماعات ، وكانوا يدخلون الخيمة واحداً إثر آخر ، وكان كلّ واحد يأخذ شيئاً ويلوذ بالفرار ، وكان كلّ واحد من الحجّاج إذا تعقّب سارقاً وانفصل عن سائر الحجّاج مسافة قليلة ، كان أفراد بني عنيزة الذين أحاطوا بالحجيج يتبعونه ويضربونه بالسياط ويعملون على تجريده ، ليعود إلينا حاسراً كسيراً ، وإذا انطلق للحصول على شيء ، عاد إلينا مجرّداً من ثيابه ، بعد أن يكون قد نال نصيبه من الضرب والإهانة ، كانت مثل هذه القيامة ماثلة أمامنا في ذلك الموضع ، وكان الناس بعد ما جرى عليهم في تلك الليلة يتوجّسون مما
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)