اهتماماً بالشعر والشعراء ، وأمّا قول الرسول(صلى الله عليه وآله) : «لئن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً حتّى يريه خير له من أن يمتلئ شعراً (١) » فإنّه يصبُّ في مصبِّ التوجيه الهادف للشعر والشعراء.
وممّا يدلّنا على الشعر الهادف وأنّهم عليهمالسلام كانوا ينظمون الشعر أحياناً هو ما أضافه ثامن الحجج الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام على تائية دعبل في قوله عليهالسلام :
|
وقبر بطوس يا لها من مصيبة |
|
ألحّت على الأحشاء بالزفرات |
|
إلى الحشر حتّى يبعث الله قائماً |
|
يفرّج عنّا الهمّ والكربات (٢). |
وإنَّ هذا التوجّه والاهتمام من الأئمّة عليهمالسلام لدليل على الأثر العظيم الذي يتركه الشعر على النفوس ويشحنها بما يحمله في طيِّه من أخبار وآثار وقد قال العلاّمة في ذلك : «وأنت تجد تأثير الشعر الرائق في نفسيّتك فوق أيّ دعاية وتبليغ ، فأيّ أحد يتلو ميمية الفرزدق فلا يكاد أن يطير شوقاً إلى الممدوح وحبّاً له؟ أو ينشد هاشميّات الكميت فلا يمتلئ حجاجاً للحقِّ؟ أو يترنَّم بعينية الحميري فلا يعلم أنّ الحقّ يدور على الممدوح بها؟ أو تلقى عليه تائية دعبل فلا يستاء لاضطهاد أهل الحقّ؟ أو تصكّ سمعه ميمية الأمير أبي فراس فلا تقف شعرات جلدته؟» (٣).
وفي مجال اهتمام الأئمّة عليهمالسلام بالشعر والشعراء قال رحمه الله : «وبهذه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) الخلاف ٦ / ٣٠٨.
(٢) مناقب آل أبي طالب ٣ / ٤٥٠.
(٣) الغدير ٢ / ٢.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)