والقسم الثاني : وهو من الجزء الثاني إلى آخر الكتاب المشتمل على الغدير في الشعر العربيّ من القرن الأوّل إلى القرن الرابع العشر الهجريّ.
ولكن كما ذكرنا سابقاً أنّ الجانب التاريخيَّ قد طما على الجانب الأدبيِّ في كلا قسميه.
ولا يخفى أنّ العلاّمة وثّق كلاًّ من الجانبين التاريخيّ والأدبيّ فذكر المصادر وأمّهات الكتب التي أخذ منها والأسانيد التي اعتمدها في صحَّة ما ينقله ، كما أشار في مواطن عديدة إلى ما نشلته يد الأمانة! ـ على حدّ تعبيره ـ وغيّرت بعض معالمه من حذف وتصحيف.
قراءة أدبية في الغدير :
لو أردنا أن نتطرَّق للجانب الأدبيّ من هذه الموسوعة وأن نحصيه عدداً ، لرأينا أنّ أدب السجال الشعريّ له السهم الأوفر والثقل الأكبر فيها ، ولأذعنّا أنّ للعلاّمة باعاً طويلاً وحسّاً مرهفاً ومذاقاً أدبيّاً قلّما يتوفَّر لمثله من علماء ومحقّقين وباحثين ، وذلك بدأً من ذكره شعراء القرن الأوّل الهجريّ كحسّان بن ثابت وقيس بن سعد بن عبادة الأنصاريّين.
ثُمَّ إنّ هذه الموسوعة وإن زخرت بالمباحث الأدبية إلاّ أنّ المنحى التاريخيّ الذي انتحاه العلاّمة من جمع المعلومات وصبِّها مصبَّ الدفاع عن يوم الغدير والذبِّ عن مظلوميّة أهل بيت الرسالة عليهمالسلام قد طما على جانب الأبحاث الأدبية.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)