قول الرجالي : إنّه ثقة. وانطلاقاً من هذا يعلم صحّة ما قاله المجلسي رحمهالله بشأن سند الزيارة الجامعة من أنّها أصحّ الزيارات سنداً ؛ فإنّه يكون صحيحاً أعلائياً في غاية الصحّة ، فيفوق على سائر الزيارات سنداً ، ولذلك واضب عليها علماء الطائفة قديماً وحديثاً وقد كثر استشهادهم بها في مختلف المجالات الشرعية من تفسير الآيات القرآنية وبيان الأحكام الشرعية وشرح الأخبار ولولا ثبوتها عندهم لما كانت هذه الكثرة من الاستدلالات بفقرة أو فقرات منها.
اللّهم إلاّ أنّ يقال : إنّ زيارة أمين الله مع تعدّد واعتبار سندها تكون من أصحّ الزيارات سنداً أيضاً كما قاله المجلسي رحمهالله بشأنها ، فيحمل ما أفاده من الوصف المذكور للزيارتين على كونه نسبيّاً إضافيّاً ، أي يقاس كلّ من الزيارتين مع غيرهما من بقيّة الزيارات ؛ أو يحمل ويقيَّد الوصف المذكور بشأن سند الزيارة الجامعة بما يتوفّر في إطار سند الجوامع من الزيارات ، بمعنى أنّ هذه الزيارة من بين الجوامع تكون أحسنها وأوثقها سنداً ؛ لأنّ البرمكي والكوفي ممّن رويا الحديث موثّقان بتزكية عدلين كما لا يخفى ، والنخعي وجيه ومعتمد عند الإمام عليهالسلام كما عرفت ، فيصير السند صحيحاً أعلائيّاً كما مرّ آنفاً. والقرينة على هذا القيد ما كتبه المجلسي رحمهالله بشأن السند في كتابه تحفة الزائر بالفارسية (١٠٨٥هـ) حيث كتبه بعد أن مضت أربعة أعوام من فراغه من تأليف المزار من كتاب البحار(١٠٨١هـ) ، فيثبت لنا منه ما اختلج في خاطره من القيد المذكور ، وقد مرّ في صدر البحث كلامه في تحفة
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)