علوم آل محمّد عليهمالسلام ، كما أنّهم عليهمالسلام كانوا يخافون إبادة الخلفاء لتلك العلوم وتحريفهم لها.
رابعاً : إِنَّ أئمّة أهل البيت عليهمالسلام هم أئمّة الدين والمدافعون عنه ، وقد وضّحوا للناس مسائل الحلال والحرام وما يحتاجون إليه من التفسير والتأويل ، ولم يبخلوا على الناس بنشر العلم في هذا المضمار إلاّ أن تحدّهم ظروف التقية في بعض الأحيان ، لذلك لم يجعلوها في متناول أيدي الناس خوفاً من إبادتها وتحريفها ، فقد روى عنبسة بن مصعب عن أبي عبدالله عليهالسلام قوله : «لولا أن يقع عند غيركم كما وقع غيره لأعطيتكم كتاباً لا تحتاجون إلى أحد حتّى يقوم القائم»(١).
لهذه الأمور ولغيرها معها أخفى الأئمّة عليهمالسلام الكتب الموجودة عندهم ، ولهذا بحث طويل ينظر في مظانّه.
لماذا الجمع في ثلاثة أيّام؟
وثمّة سؤال آخر يطرح نفسه : هل يحتاج جمع الموجود من القرآن والمكتوب على العسب والكتف والقرطاس والحرير والرقّ والخزف إلى ثلاثة أيّام أو سبعة؟ أم كان بإمكان الإمام عليهالسلام إعداده في يوم واحد؟
الجواب : نعم كان بإمكانه إِعداده في يوم واحد أو أقلّ من ذلك ، إذا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) بصائر الدرجات : ٤٧٨.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)