وعن محمّد بن مسلم ، قال : «سألته عن ميراث العلم ما بلغ؟ أجوامع هو من العلم أم فيه تفسير كلّ شيء من هذه الأُمور الّتي يتكلّم فيها الناس مثل الطلاق والفرائض؟ فقال : إنّ عليّاً عليهالسلام كتب العلم كلّه ، القضاء والفرائض ...»(١).
وعن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، وعن أبيه عن ابن فضّال ، قال : «عرضت كتاب عليّ على أبي الحسن عليهالسلام (الرضا) فقال : هو صحيح ، قضى أمير المؤمنين في ديّة جراحة الأعضاء»(٢).
إذاً الأئمّة عليهمالسلام لم يخفوا تلك الصحف عن أعين الناس ، بل كانت عندهم وينقلون عنها لهم عند الضرورة ، كما شاهدت في الروايات السابقة ، ونظائرها أكثر في المجاميع الحديثية فليراجع.
كما أنّهم لم يخفوا ذلك المصحف ، فكان الأئمّة عليهمالسلام يحكون قراءات الآيات للناس ويقسمون بأنّ الآية الفلانية نزلت كذا وكذا ، حسبما ستقف عليه لاحقاً.
ثانياً : إنّ الإمام عليهالسلام لو أخرج المصحف المفسَّر بعد الخلفاء لكُذِّب فيما أتى به ، واتُّهم بإثارة الفرقة بين المسلمين ، وقد يمكن أن يحرَّف ذلك المصحف ويزاد فيه أو ينقص منه ويقع اللّوم على الإمام عليّ عليهالسلام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) بصائر الدرجات : ١٦٣ ، باب الأئمّة أنّ عندهم الصحيفة الجامعة/ح ٧.
(٢) تهذيب الأحكام ١٠/٢٩٢/ح ١١٣٥ ، الكافي ٧/٣٢٧/ح ٧ و ٣٣٠/ح ١ وعنه في وسائل الشيعة ٢٧/٥٨.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)