أمير المؤمنين أعلم الناس بما بين اللوحين :
ولم يجرؤ أحد في تاريخ المسلمين على ادّعاء علم الكتاب كلّه سوى أمير المؤمنين عليهالسلام ، ولكي لا يكون كلامه عليهالسلام مجرّد ادّعاء كان يدعو الناس لسؤاله عن كتاب الله ، فكان يكرّر قوله ـ من أوّل استلامه للخلافة الظاهرية إلى أوان استشهاده ـ بأنّه مستعدّ للإجابة عَنْ جميع الأمور من القرآن الكريم.
فقد جاء في تاريخ دمشق عن أبي الطفيل قال : «سمعت عليّاً وهو يخطب الناس فقال : يا أيّها الناس سلوني فإنّكم لا تجدون أحداً بعدي هو أعلم بما تسألوني منّي ، ولا تجدون أحداً أعلم بما بين اللوحين منّي ، فسلوني»(١).
محمّد بن فضيل يقول : «سمعت ابن شبرمة يقول : ما كان أحد يقول على المنبر سلوني عن ما بين اللوحين إلاّ عليّ بن أبي طالب»(٢).
وعن سليمان الأحمسي عن أبيه قال : «قال عليّ : والله ما نزلت آية إلاّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) تاريخ دمشق ٤٢/٣٩٨ ، وانظر طبقات ابن سعد ٢/٣٣٨ ، وانظر شرح الأخبار للقاضي النعمان ١/٩١ ، ١٩٦ ، عن الأعمش ، والخبر موجود أيضاً في أمالي الصدوق : ٤٢٣ المجلس الخامس والخمسون/ح ١ ، التوحيد : ٣٠٥/الباب ٤٣ / ح ١ ، وعيون أخبار الرضا ١/٧٣/ح ٣١٠ ، كتاب سُليم : ٣٣١ ، أمالي الطوسي : ٥٢٣/ح ٦٥ ، الاحتجاج ١/٣٨٨.
(٢) تاريخ دمشق ٤٢/٣٩٩ ، وعنه في شرح الأخبار ٢/٥٦٢ ، شواهد التنزيل ١/٥٠ / ح٤٦ ، ٤٧ ، وانظر بحار الأنوار ٨٩/٧٨.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)