بل في كلام السيّدة فاطمة الزهراء عليهاالسلام : «وهذا كتاب الله بين أظهركم»(١) ، يدلّ على وجود الكتاب كاملاً آنذاك ، وهو مقبول عندها حيث تستشهد بآياته.
فهم قد استشهدوا وقرؤوا بآيات هذا الكتاب الذي نتلوه كلّ يوم ، أي أنّ التواتر بقرآنية هذا القرآن هو الذي صحَّح المصحف لا ما ادَّعَوه من اتّخاذ شاهدين وما شابه ذلك من أقوال بعيدة عن المنطق والعقل السليم. ولنرجع إلى قراءة الإمام عليّ عليهالسلام تارة اُخرى.
فقد روى الطحاوي ، عن يحيى بن أَكْثَم أنّه قال :
«إن كانت القراءة تؤخذ بصحّة المخرج ؛ فما نعلم لقراءة من صحّة المخرج ما صحّ لقراءة عاصم ؛ لأنّه يقول : قرأت القرآن على أبي عبدالرحمان ، وقرأ أبو عبدالرحمان على عليّ ، وقرأ عليٌّ على النبيّ(صلى الله عليه وآله)». ثمّ قال الطحاوي : «وصَدَق ، وقد كنّا أخذنا قراءة عاصم حرفاً حرفاً عن روح بن الفرج ، وحدّثنا : أنّه أخذها عن يحيى بن سليمان الجعفي ، وأنّه قال لهم : حدّثنا أبو بكر بن عيّاش ، قال : قرأت على عاصم ، قال أبو بكر : فقلت لعاصم : على من قرأت؟ قال : على السّلَمِي ، وقرأ [السّلِميُّ] على عليّ ، وقرأ عليٌّ على النبيّ(صلى الله عليه وآله)».
إلى أن يقول : «ولقد حدّثني إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) بلاغات النساء : ١٤.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)