حدّثنا محمّد بن خالد بن عبدالله الواسطي ، قال : سمعت حفص بن سليمان الكوفي ، عن عاصم ، قال : قال أبو عبدالرحمان : قرأت على عليّ فأكثرتُ ، وأمسكتُ عليه فأكثرت ، وأقرأتُ الحسن والحسين حتّى ختما القرآن»(١).
فالجملة الأخيرة من الخبر ذات وجهين ، فقد تكون صادرة عن السلمي وقد تكون أضافة من الراوي(٢) لأنّه لا داعي لمثل الحسن والحسين عليهماالسلام أن يختما القرآن على أبي عبدالرحمان السلمي ، وأبوهما الإمام عليّ عليهالسلام هو الذي أقرأ أبا عبدالرحمان السلمي ، فلماذا لا يُقْرِئُهُما أبوهما كما أقرأ أبا عبدالرحمان؟!
بل كيف لم يقرئهما جدّهما رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وهو الذي دعا المسلمين إلى تعليم القرآن وتعلّمه ، مؤكّداً فَضْلَ تِلاوتِه وختمه؟! بل لماذا لم تقرئهما أمُّهما الزهراء عليهاالسلام؟!.
فالمحتمل أيضاً بأنّ السلمي أقرأهما للتأكّد من صحّة أخذه عن أمير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) مشكل الآثار ١/٢٦٣ ، وراجع وفيات الأعيان ٦/٣٩٠/الترجمة ٨٢٥ ليعقوب الحضرمي.
(٢) قد يكون أَمرُ الإمامين الحسن والحسين قد وصل في زمن عثمان ومعاوية ، إلى ما يشابه قول أهل المدينة في الإمام الباقر : ما رأينا أحداً قطّ أكذب من هذا يحدّث عمّن لم يره ، فلمّا رأى الإمام الباقر ما يقولون حدّثهم عن جابر بن عبدالله الأنصاري فصدّقوا ، وكان جابر يأتيه يتعلّم منه «رجال الكشّي ١/٢١٧/ح ٨٨ ، الكافي ١/٤٦٩ ، باب مولد أبي جعفر/ح ٢» فقد يكون الإمامان قد أخذا عن أبي عبدالرحمان في الظاهر ليقرِّرا للناس صحّة هذه القراءة.
![تراثنا ـ العددان [ ١١٣ و ١١٤ ] [ ج ١١٣ ] تراثنا ـ العددان [ 113 و 114 ]](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4383_turathona%20113-114%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)