ما نص عليه من الصمت والهدوء فى داخل الحرم بل يقومون بما لا يليق ، مع أصحاب الفقه والاستقامة والصلاح والتقوى».
ويمد أهالى الحرمين يد العون والخدمة للغرباء الواردين ولكنهم يفرطون أحيانا فى عونهم وإظهارهم هذا القدر من التظاهر لا يستحب أحيانا ، حتى قال العلامة ، الشيخ إبراهيم ابن أبى الحرم المدنى : «لا ينبغى لأهالى هذه البلاد أن يفرطوا فى إجلال وتعظيم من يترددون على هذه الديار من الزوار ؛ لأن الإفراط فى ذلك يفضى إلى سوء العاقبة ، ويجرئهم ، فيقصرون فى آداب الزيارة للآثار المباركة مظهرين ذلهم وخشوعهم ومسكنتهم. إننى قد نظمت الأبيات الآتية حتى أعرف الناس هذا الأمر ورتبت إجابة على لسان الحال :
قطعة
|
يا أهل طيبة لا زالت شمائلكم |
|
بلطفها فى الورى مأمونة العتب |
|
لكن رعايتكم للغرب تحملهم |
|
على تجاوزهم للحد فى الأدب |
|
مولاى إن صروف الدهر قد حكمت |
|
وأعوزت أن يذل الرأس للذنب |
|
كم من مقبل كف لو تمكن من |
|
تقطيعها فكن ممن فاز بالأدب |
قيل فى حق سكان دار السكينة «جار الدار أحق بدار الجار وجار الدار أحق من غيره» ، وكما أن أهالى المدينة أليق عن أهالى البلاد الأخرى بالتجاوز والسماح والفوز والنجاة والنجاح ، لأجل ذلك يجب على الذين يختارون المجاورة والإقامة فى المدينة المنورة أن يكونوا لينى الأعطاف ، هينى الانعطاف
![موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب [ ج ٤ ] موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4319_mosoa-merat-alharamain-alsharifain-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
