وأخرجه مسلم أيضا عن زهير بن حرب ، عن جرير.
قال البخاري : حدثني عبد الله بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا سفيان ، عن حبيب [بن](١) أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : «أن عمر سألهم عن قول الله عزوجل : (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ)؟ قالوا : فتح المدائن والقصور. قال : ما تقول يا ابن عباس؟ قال : أجل ، أو مثل ضرب لمحمد صلىاللهعليهوسلم ، نعيت له نفسه» (٢).
قال البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : «كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر ، فكأنّ بعضهم وجد في نفسه ، فقال : لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟ [فقال عمر](٣) : إنه من قد علمتم. فدعاه ذات يوم فأدخله معهم ، فما رئيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم ، قال : ما تقولون في قول الله عزوجل : (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) فقال بعضهم : أمرنا نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا ، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا ، فقال لي : أكذلك تقول يا ابن عباس؟ فقلت : لا ، قال : فما تقول؟ قلت : هو أجل رسول الله صلىاللهعليهوسلم أعلمه له ، قال : (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ) ، فذلك علامة أجلك ، (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً) ، فقال عمر : ما أعلم منها إلا ما تقول» (٤).
__________________
(١) في الأصل : عن. والتصويب من ب ، والصحيح.
(٢) أخرجه البخاري (٤ / ١٩٠١ ح ٤٦٨٥).
(٣) زيادة من ب ، والصحيح.
(٤) أخرجه البخاري (٤ / ١٩٠١ ح ٤٦٨٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
