زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن فروة بن نوفل (١) ، عن أبيه (٢) ، أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «ما جاء بك؟ قال : جئت يا رسول الله لتعلمني شيئا أقوله عند منامي ، قال : إذا أخذت مضجعك فاقرأ : (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) ثم نم على خاتمتها ، فإنها براءة من الشرك» (٣).
وبالإسناد قال أبو بكر السني : حدثني عبد الله بن محمد ، حدثنا عبيد الله بن أحمد ، حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق ، حدثنا عيسى بن ميمون ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «من قرأ في ليلة : " إذا زلزلت الأرض" كانت له كعدل نصف القرآن ، ومن قرأ : (قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ) كانت له كعدل ربع القرآن ، ومن قرأ : (قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ) كانت له كعدل ثلث القرآن» (٤).
قال عامة المفسرين : لما قرأ رسول الله صلىاللهعليهوسلم سورة النجم بمكة على المشركين ، وألقى الشيطان في قراءته ما ألقى ، طمع مشركوا قريش فيه ، فأتوه فقالوا له : تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : معاذ الله أن أشرك بالله غيره ، فأنزل
__________________
(١) فروة بن نوفل الأشجعي الكوفي ، مختلف في صحبته ، والصواب أن الصحبة لأبيه ، قتل في خلافة معاوية (تهذيب التهذيب ٨ / ٤٤٥ ، والتقريب ص : ٤٤٥).
(٢) نوفل الأشجعي ، صحابي نزل الكوفة ، وروى عن النبي صلىاللهعليهوسلم ، وروى عنه بنوه : فروة ، وعبد الرحمن ، وسحيم (تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٣٩ ، والتقريب ص : ٥٦٧).
(٣) أخرجه أبو داود (٤ / ٣١٣ ح ٥٠٥٥) ، والترمذي (٥ / ٤٧٤ ح ٣٤٠٣) ، والنسائي في الكبرى (٦ / ٢٠٠ ح ١٠٦٣٧) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص : ٣٢٣).
(٤) أخرجه الترمذي (٥ / ١٦٦ ح ٢٨٩٤) من حديث ابن عباس ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (ص : ٣٢٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
