|
هوت أمّه ما يبعث الصّبح غاديا |
|
[وما ذا يردّ الليل](١) حين يؤوب (٢) |
(وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ) يعني : الهاوية.
وعلى قول عكرمة : يريد : الداهية ، التي دلّ عليها قوله تعالى : (فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ). ثم فسرها فقال : (نارٌ) أي : هي نار (حامِيَةٌ).
قرأ حمزة : " ما هي" بغير هاء في الوصل ، وقرأ الباقون : بالهاء في الحالين (٣).
قال الزجاج (٤) : الوقف : " هيه" ، والوصل" هي نار" ؛ لأن الهاء دخلت في الوقف تبين فتحة الياء (٥) ، والذي يجب اتباع المصحف فيوقف عليها ولا توصل ؛ لأن السنة اتباع المصحف ، والهاء ثابتة فيه. والله تعالى أعلم.
__________________
(١) في الأصل : وما يرد إذا لليل. والتصويبمن ب ، ومصادر البيت.
(٢) البيت لكعب بن سعد الغنوي ، من قصيدة له يرثي أخاه أبا المغوار الباهلي. وهو في : جمهرة الأمثال (٢ / ٣٥٤) ، ومجمع الأمثال (٢ / ٣٩٠) ، واللسان (مادة : هبل ، أمم ، هوا) ، والقرطبي (٢٠ / ١٦٧) ، والبحر المحيط (٨ / ٥٠٤) ، والدر المصون (٦ / ٥٦٤).
وقوله : ما يبعث الصبح غاديا ، يريد من ذكراه والحزن عليه ، لأنه وقت الغارات وحمايتهم من العاديات.
وقوله : وما ذا يرد الليل يعني من ذكراه أيضا لأنه وقت الضيفان وطروقهم للقرى (فصل المقال في شرح كتاب الأمثال ، ص : ٨٤).
(٣) الحجة للفارسي (٤ / ١٣٨) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٧٧٠) ، والكشف (٢ / ٣٨٦) ، والنشر (٢ / ١٤٢) ، والإتحاف (ص : ٤٤٣) ، والسبعة (ص : ٦٩٥).
(٤) معاني الزجاج (٥ / ٣٥٦).
(٥) يريد : حيث دخلت هاء السكت وهي ساكنة فتحت الياء ، إذا لم تعد الياء آخر الكلمة (هامش معاني الزجاج ٥ / ٣٥٦ حاشية ١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
