وقال ابن عباس في راوية ابن أبي طلحة : بيّن لها الخير والشر (١).
وقال في رواية أبي صالح : عرّفها ما تأتي وما تتّقي (٢).
وقال مجاهد : أعلمها (٣).
وجواب القسم : "(قَدْ أَفْلَحَ)". والمعنى : لقد أفلح ، ولكن اللام حذفت ؛ لأن الكلام طال ، فصار طوله عوضا منها (٤).
وقال ابن الأنباري : جوابه محذوف (٥).
قال غيره (٦) : تقديره : ليدمدمنّ الله عليهم لتكذيبهم رسول الله ، كما دمدم على ثمود لتكذيبهم صالحا. وأما" قد أفلح" فكلام تابع لقوله : (فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها) على سبيل الاستطراد ، وليس من جواب القسم في شيء.
وقال ابن عباس : معناه : قد أفلحت نفس زكاها الله تعالى ، وأصلحها وطهّرها. والمعنى : وفّقها للطاعة. وقد خابت نفس أضلّها الله وأغواها (٧).
وقال الحسن وقتادة وابن قتيبة (٨) : المعنى : قد أفلح من زكّى نفسه بطاعة الله
__________________
(١) أخرجه الطبري (٣٠ / ٢١٠) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٤٣٦). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٥٢٨) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٤٩٥).
(٣) ذكره الماوردي (٦ / ٢٨٣).
(٤) هو قول الزجاج في معانيه (٥ / ٣٣١).
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ١٤١).
(٦) هو قول الزمخشري في الكشاف (٤ / ٧٦٤).
(٧) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٤٩٧).
(٨) تفسير غريب القرآن (ص : ٥٣٠) ، وتأويل مشكل القرآن (ص : ٣٤٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
