(وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (٣) أَلا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (٤) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (٥) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ) (٦)
قال الله تعالى : (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) قال ابن عباس : لما قدم رسول الله صلىاللهعليهوسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا ، فأنزل الله : (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ) ، فأحسنوا الكيل بعد ذلك (١).
وقال السدي : قدم رسول الله صلىاللهعليهوسلم المدينة وبها رجل يقال له : أبو جهينة ، ومعه صاعان يكيل بأحدهما ويكتال بالآخر ، فأنزل الله هذه الآية (٢).
وقد ذكرنا معنى" ويل" في البقرة (٣).
قال ابن قتيبة (٤) : والمطفّف : الذي لا يوفي الكيل. يقال : إناء [طفّان](٥) ؛ إذا لم يكن مملوءا (٦).
__________________
(١) أخرجه النسائي (٦ / ٥٠٨ ح ١١٦٥٤) ، وابن ماجه (٢ / ٧٤٨ ح ٢٢٢٣) ، والطبراني في الكبير (١١ / ٣٧١ ح ١٢٠٤١) ، والشعب (٤ / ٣٢٧ ح ٥٢٨٦). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٤٤١) وعزاه للنسائي وابن ماجه وابن جرير والطبراني وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان بسند صحيح.
(٢) ذكره الواحدي في أسباب النزول (ص : ٤٧٥) ، والوسيط (٤ / ٤٤٠) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٩ / ٥٢).
(٣) عند الآية رقم : ٧٩.
(٤) تفسير غريب القرآن (ص : ٥١٩).
(٥) في الأصل : طفاف. والتصويب من ب ، وتفسير غريب القرآن ، الموضع السابق.
(٦) انظر : اللسان (مادة : طفف).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
