في السّير ، وأوجفه صاحبه (١) ، ومثله : الإيضاع.
قال الزجاج (٢) : معنى الآية : أنه لا شيء لكم في هذا ، إنما هو لرسول الله صلىاللهعليهوسلم.
قال المفسرون : [طلب](٣) المسلمون من رسول الله صلىاللهعليهوسلم أن يخمّس أموال بني النضير كما فعل بغنائم بدر ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، يبين أنها فيء لم يوجفوا عليها خيلا ولا ركابا.
(وَلكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ) فهو الذي سلط محمدا صلىاللهعليهوسلم على بني النضير.
فلما خصّ الله رسوله صلىاللهعليهوسلم بأموال بني النضير وجعل الأمر له قسمها في المهاجرين لموضع حاجتهم ، ولم يعط أحدا من الأنصار شيئا سوى ثلاثة كانت بهم حاجة ، وهم : أبو دجانة سماك بن خرشة ، وسهل بن حنيف ، والحارث بن الصمّة.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن (٤) علي بن أبي بكر ، قالا : أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، أخبرنا عبد الله بن أحمد ، أخبرنا محمد بن يوسف ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا علي بن عبد الله ، حدثنا سفيان ـ غير مرة ـ ، عن عمرو ، عن الزهري ، عن مالك بن أوس بن الحدثان (٥) ، عن عمر رضي الله عنه قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله صلىاللهعليهوسلم ، مما
__________________
(١) انظر : اللسان (مادة : وجف).
(٢) معاني الزجاج (٥ / ١٤٥).
(٣) في الأصل : خاطب. والتصويب من ب.
(٤) في الأصل زيادة قوله : بن. وهو خطأ.
(٥) مالك بن أوس بن الحدثان بن سعد بن يربوع البصري ، أبو سعيد المدني ، مختلف في صحبته ، مات سنة اثنتين وتسعين (تهذيب التهذيب ١٠ / ٩ ، والتقريب ص : ٥١٦).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
