وفي قراءة ابن مسعود : " وجمع بين الشمس والقمر" (١).
قال الفراء (٢) : إنما لم يقل : وجمعت ؛ لأن المعنى : وجمع بينهما.
وقال الكسائي : لأن المذكر والمؤنث إذا اجتمعا غلّب المذكر ؛ لقوّته وخفّته.
وقال أبو عبيدة (٣) : إنما قال : وجمع ؛ لتذكير القمر.
قال الفراء والزجاج (٤) : المعنى : جمع بينهما في ذهاب نورهما.
وقال جمهور المفسرين : جمع بين ذاتيهما.
قال ابن مسعود : جمعا كالبعيرين القرينين (٥).
قال مجاهد : يرمى بهما في النار كالثورين العقيرين (٦).
قرأت على الشيخ أبي عبد الله محمد بن داود بن عثمان الدربندي بمسجد الخليل صلىاللهعليهوسلم ، أخبركم الحافظ أبو طاهر السلفي بثغر الإسكندرية فأقرّ به ، قال : أخبرنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي الأصفهاني ، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد المزكّي بنيسابور سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأموي ، حدثنا محمد بن المنادي ، حدثنا يونس ـ يعني : بن محمد المنادي ـ ، حدثنا عبد العزيز بن المختار ، عن عبد الله الداناج قال : شهدت
__________________
(١) انظر هذه القراءة في : الطبري (٢٩ / ١٨٠) ، والقرطبي (١٩ / ٩٧).
(٢) معاني الفراء (٣ / ٢٠٩).
(٣) مجاز القرآن (٢ / ٢٧٧).
(٤) معاني الفراء (٣ / ٢٠٩) ، ومعاني الزجاج (٥ / ٢٥٢).
(٥) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٣٩١) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٤١٩).
(٦) انظر : القرطبي (١٩ / ٩٧) ، والبغوي (٤ / ٤٢٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
