خَلْفِهِ رَصَداً) حفظة من الملائكة يحفظونه من الشياطين ويحرسونه من الوساوس ؛ لئلا يلبّسوا عليه ، حتى يبلّغ ما أوحي إليه على الوجه الصحيح.
قال الضحاك : ما بعث نبي إلا ومعه ملائكة يحرسونه من الشياطين أن يتشبّهوا بصورة الملك (١).
وقال السدي : يحفظون الوحي ، فما جاء من عند الله قالوا إنه من عند الله ، وما كان ألقاه الشيطان قالوا إنه من الشيطان (٢).
قوله تعالى : (لِيَعْلَمَ) قال الزجاج (٣) : أي : ليعلم الله أن قد أبلغوا رسالاته. وما بعده يدل على هذا ، وهو قوله : (وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً).
وقال ابن قتيبة (٤) : ليعلم الله ذلك موجودا.
وقال قتادة : ليعلم [محمد](٥) صلىاللهعليهوسلم أن الرسل قبله قد بلغوا رسالات ربهم وحفظوا (٦).
وقال سعيد بن جبير : ليعلم محمد صلىاللهعليهوسلم أن جبريل بلغ إليه رسالة ربه (٧).
__________________
(١) أخرجه الطبري (٢٩ / ١٢٢). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٣٠٩ ـ ٣١٠) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير.
(٢) ذكره الماوردي (٦ / ١٢٢).
(٣) معاني الزجاج (٥ / ٢٣٨).
(٤) تأويل مشكل القرآن (ص : ٤٣٤).
(٥) في الأصل : محمدا. والتصويب من ب.
(٦) أخرجه الطبري (٢٩ / ١٢٣). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٣١٠) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٧) أخرجه الطبري (٢٩ / ١٢٣) ، وابن أبي حاتم (١٠ / ٣٣٧٨).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
