يشركون به في شيء من الأقوال والأفعال والأحوال (١).
(فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (٣٦) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ (٣٧) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨) كَلاَّ إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (٣٩) فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ إِنَّا لَقادِرُونَ (٤٠) عَلى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْراً مِنْهُمْ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (٤١) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٤٢) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً كَأَنَّهُمْ إِلى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (٤٣) خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ)(٤٤)
قوله تعالى : (فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ) نزلت في جماعة من الكفار جلسوا حول النبي صلىاللهعليهوسلم يستهزؤون بالقرآن والمؤمنين ويقولون : إن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد [لندخلنها](٢) قبلهم (٣).
والمعنى : ما لهم مسرعين نحوك ، مادّي أعناقهم إليك ، مقبلين بأبصارهم عليك.
وقد ذكرنا معنى الإهطاع في إبراهيم (٤).
__________________
(١) تفسير سهل التستري (ص : ١٧٨).
(٢) في الأصل : لندخلها. والمثبت من ب.
(٣) انظر : أسباب نزول القرآن للواحدي (ص : ٤٦٦).
(٤) عند الآية رقم : ٤٣.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
