[معنى](١) أنه واد في جهنم؟
قلت : معناه قرب العذاب منهم فاصبر (صَبْراً جَمِيلاً) لا جزع فيه. وقد فسرناه في يوسف (٢).
(إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ) يعني : يرون العذاب الواقع ، أو يوم القيامة (بَعِيداً) غير كائن ، (وَنَراهُ قَرِيباً) كائنا. وكل ما [هو](٣) آت فهو قريب.
(يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ (٨) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ (٩) وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً (١٠) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (١١) وَصاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (١٣) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ يُنْجِيهِ (١٤) كَلاَّ إِنَّها لَظى (١٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوى (١٦) تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧) وَجَمَعَ فَأَوْعى)(١٨)
ثم أخبر عن زمان وقوعه فقال : (يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ) قال ابن عباس : كدرديّ (٤) الزيت (٥).
__________________
(١) زيادة من ب.
(٢) عند الآية رقم : ١٨.
(٣) زيادة من ب.
(٤) درديّ الزيت : ما يبقى في أسفله (اللسان ، مادة : درد).
(٥) أخرجه الطبري (١٥ / ٢٤٠) ، وأحمد (١ / ٢٢٣ ح ١٩٤٦). وذكره الماوردي (٦ / ٩٢) ، والواحدي في الوسيط (٤ / ٣٥٢) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٥ / ١٣٥) ، والسيوطي في الدر (٥ / ٣٨٥) وعزاه لابن أبي شيبة وهناد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم.
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
