وقال ابن عباس وابن السائب : ذي السماء (١) ، وسماها معارج ؛ لأن الملائكة تعرج إليها (٢).
وقال قتادة : ذي الفضائل العالية (٣).
وقيل : ذي الدرجات العالية ، يعطيهن من يشاء من خلقه.
والأول أصح ، ألا تراه وصف المصاعد وبعد مداها فقال : (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ). وقرأ الكسائي : " يعرج" بالياء (٤) ؛ لأن تأنيث الجمع غير حقيقي.
(وَالرُّوحُ) وهو جبريل ، في قول جمهور المفسرين (٥).
وقال قبيصة : هو روح الميت حين يقبض (٦).
(إِلَيْهِ) أي : إلى الله تعالى ، (فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ).
قال محمد بن إسحاق : لو سار بنو آدم من الدنيا إلى موضع العرش ساروا خمسين ألف سنة قبل أن يقطعوه (٧).
وقال ابن عباس وعكرمة والحسن وقتادة والقرظي وجمهور المفسرين : يعني :
__________________
(١) في ب : السموات.
(٢) ذكره الواحدي في الوسيط (٤ / ٣٥١).
(٣) أخرجه الطبري (٢٩ / ٧٠). وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٢٧٨) وعزاه لعبد بن حميد.
(٤) الحجة للفارسي (٤ / ٦٢) ، والحجة لابن زنجلة (ص : ٧٢١) ، والكشف (٢ / ٣٣٥) ، والنشر (٢ / ٣٩٠) ، والإتحاف (ص : ٤٢٣) ، والسبعة (ص : ٦٥٠).
(٥) ذكره الطبري (٢٩ / ٧٠) ، والماوردي في تفسيره (٦ / ٩٠) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٥٩).
(٦) ذكره الماوردي (٦ / ٩٠) ، وابن الجوزي في زاد المسير (٨ / ٣٥٩).
(٧) ذكره البغوي في تفسيره (٤ / ٣٩٢).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
