والبغضاء ، يكاد يسقط ، كما قال الشاعر :
|
........... |
|
نظرا يزيل مواطئ الأقدام (١) |
ويدل على صحة هذا المعنى : أن الله تعالى قرن هذا النظر بسماع القرآن ، وهو قوله تعالى : (لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ) وهم كانوا يكرهون ذلك أشد الكراهة ، فيحدّون النظر إليه بالبغضاء ، والإصابة بالعين تكون مع الإعجاب والاستحسان (٢) ، ولا تكون مع البغض.
وعبارات العلماء متقاربة.
المعنى : ليزلقونك ، أي : لينفذونك بأبصارهم (٣) ، قال : ويقال : زهق السهم وزلق : إذا نفذ.
وقال الكلبي : يصرعونك (٤).
وروي عنه : يصرفونك عما أنت عليه من تبليغ الرسالة (٥).
__________________
(١) عجز بيت وصدره : (يتقارضون إذا التقوا في موطن). ويروى : " مجلس" بدل : " موطن". وهو في : اللسان (مادة : قرض ، زلق) ، والقرطبي (١٨ / ٢٥٦) ، وزاد المسير (٨ / ٣٤٤) ، والبحر (٨ / ٣١١) ، وتاج العروس (مادة : قرض ، زلق) ، وروح المعاني (٢٩ / ٣٨) ، والحجة للفارسي (٤ / ٥٨) ، وتهذيب اللغة (٨ / ٣٤٢ ، ٤٣٢) ، ومقاييس اللغة (٣ / ٢١).
(٢) في ب : والاستحباب.
(٣) أخرجه الطبري (٢٩ / ٤٦) عن ابن عباس. وذكره السيوطي في الدر (٨ / ٢٦٢) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه.
(٤) أخرجه الطبري (٢٩ / ٤٦). وذكره الماوردي (٦ / ٧٤).
(٥) ذكره القرطبي (١٨ / ٢٥٦) ، والبغوي (٤ / ٣٨٤).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
