عبد المطلب (١).
وجميع ما لم أذكره ظاهر أو مفسّر إلى قوله تعالى : (فَلَمَّا رَأَوْهُ) أي : شاهدوا الوعد (زُلْفَةً) أي : قريبا ، ونصبه على الحال أو الظرف (٢) ، أي : رأوه ذا زلفة ، أو مكانا ذا زلفة ، (سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا) أي : ساءت رؤية الوعد وجوههم بأن علتها الكآبة ، وغشيها الكسوف والقترة.
(وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ) قال الفراء وابن قتيبة (٣) : تفتعلون ، من الدعاء ، أي : تطلبون وتستعجلون تكذيبا واستهزاء.
وقرأت ليعقوب الحضرمي : " تدعون" بالتخفيف (٤) ، وهي في [معنى](٥) : " تدّعون" مشددة.
وقال جماعة ، منهم : الزجاج ، في معنى المشددة (٦) : تدّعون الأباطيل والأكاذيب ، فتدّعون أنكم إذا متّم لا تبعثون.
(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا فَمَنْ يُجِيرُ الْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (٢٨) قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (٢٩) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ)(٣٠)
__________________
(١) ذكره القرطبي (١٨ / ٢١٩).
(٢) انظر : الدر المصون (٦ / ٣٤٧).
(٣) تفسير غريب القرآن لابن قتيبة (ص : ٤٧٥).
(٤) النشر (٢ / ٣٨٩) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص : ٤٢٠).
(٥) زيادة من ب.
(٦) معاني الزجاج (٥ / ٢٠١).
![رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز [ ج ٨ ] رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4312_rumuz-alkunuz-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
